عامر النجار

206

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

فشق الجهة الأخرى على ما قد فعلت في الأولى سواء ، وإن استوى لك أن يكون العمل واحدا فافعل » . . . يصف لنا الزهراوى وصفا دقيقا عملية استئصال الصفاق المحيط بالخصية وهي العملية التي تعرف باسم Subtotal excision Of Tunica Vaginalis . ويقول أن هذا أساسي حتى لا يرجع الماء . ثم ينصح باستئصال الخصية إذا كانت مريضة بعد ربط الحبل المنوى . . . وفي الفصل الرابع والستين : يتكلم عن « علاج الأوردة التي مع الإلية وتسمى الدالية » وهذه ما نعرفها باسم دوالى الكيس Varicocele ويقول في وصفها الإكلينيكى : « هو ورم ملتو بعض الالتواء يشبه بعنقود ، مع استرخاء الأنثيين . ويعسر على العليل الحركة والرياضة والمشي » . ثم يستطرد إلى طريقة العلاج فيقول : « ينبغي أن تجلس العليل على كرسي مرتفع ثم تدفع معلاق الأنثيين إلى أسفل ، ثم ترفع جلدة الخصي بأصابعك مع الأوعية التي هي قريب من القضيب ويمسكها خادم غيرك ، وتمدها مدا شديدا ، ثم تشق بمبضع عريض حاد شقا موازيا بحذاء الأوعية حتى تنكشف الأوعية ، ثم تسلخ من كل جهة كما ذكرت لك في سلّ الشريانات التي في الأصداع ، ثم تغرز فيها إبرة خيط مثنى ، وتربطها في أول الموضع وتربطها أيضا في آخرها ثم تشقها في الوسط شقا قائما على طول البدن ، وتخرج ما اجتمع فيها من الرطوبات العكرة الفاسدة » . . . وفي هذه العملية المبتكرة التي يصفها الزهراوى نجده يشرح الأوردة المتضخمة واحدا واحدا ، ثم يربطها من أولها ومن آخرها ثم يقطعها طولية بين الرباطين ، وهذا قريب مما نفعله نحن حتى الآن . . . وفي الفصل الخامس والستين : يتكلم عن علاج الأدرة المعوية ويعنى هنا الفتق الأربى الذي ينزل إلى الصفن فيقول : « تحدث من شق